• Your Shopping Cart is empty
Wecome to Medad Publishing & Distribution

News

أنشودة "الزهر؟"...!

990 Mar 27, 2019

 

أنشودة "الزهر؟"...!

أمل الحامد

 

باقة من الزهر ..تزورنا مع من رافقها!

سواء في مناسبات الفرح أو عند "الإفاقة" للبدء بحياة جديدة بإذن الله كما حصلي معي منذ أيام!!

و دوما بل غالبا ما أسأل نفسي بهذا السؤال:

هل هذه الزهور تأتي لتحفتي بنا وهي قد فارقت "الحياة"!؟

ولماذا تذهب حيواتها؟! ونحن على مشارف حياة جديدة؟

نعم على مشارف حياة جديدة!

المريض عند إفاقته من العملية!

العريسان عند فرحتهما!

الخ...

هل ترى يا صديقي أن هذا من "العدل"؟!

بأن تسلب هذا الكائن الجميل أنشودته!

نعم نسلب حياة أجمل الكائنات!

ولن أقول لك ياعزيزي اننا إضافة لاستمتاعنا بجمال هذا الزهر

فإن الله سبحانه  وتعالى علمنا أن "النحل" تستخرج من رحيقها ماهو "شفاء" للناس!

إذن لـ   الزهر ياصديقي "أنشودة" 

لها أهزوجتها الجميلة!

وسلمها الموسيقي "الأجمل"

ولكننا نتجاهل ذلك حين قطف هذه  "الزهور" وسلبها حياتها!!

شخصيا أنا مع المقولة:

(علمتني الورود أن أحاول إصلاح الكون من حولي

 وتزيينه بلمسات من الجمال(. 

أحيانا أقول  أننا نحن البشر نتملك من الوحشية ما يكفي لندمر هذا الكوكب!

ولكنني أحاول أن أتملص وأتناسى شيئا فشيئا قسوتنا مع كوكبنا الجميل!

ولـ الإمام الغزالي في كتابه الموسوعي (إحياء علوم الدين) مقولة تلازمني هذه الفترة:

(من لم يحركه الربيع وأزهاره

 والعود وأتاوره فهو فاسد المزاج ماله من علاج)

 

 


والزهور والورد من "الجمال" الذي أخرجه الله سبحانه لعباده!

أتذكر في إحدى قراءاتي أن شكسبير ذكر في إحدى مسرحياته

أن الذي لا يعشق الجمال أو يتذوقه سهل جدا أن يكره!

أن يضر..!

أما الذي تكون لديه الحاسة الجمالية راقية

فمن الصعب أن يكون شخصيا سيئا!

ألم تسأل نفسك يوما..

لماذا أتأثر بتلك النغمة التي لم أفهمها؟!

أتعلم لماذا؟

لإن هذا "المعنى" مغروس فينا أصلا 

والأقدر على تحريكه فينا ليس الكلام أو البيان بل

 " النغم أو التردد"

إذن فالنغمات الموسيقية وهي من الجمال الحسي اللامرئي التي نشعر و نحس بها  لكننا  لا نراها!

كالزهر!

إذن ياقارئي هنا تكمن فلسفة العميقة والتي تختبأ خلف هذا

"الحس الجمالي"

"النغم " وإن كنا لا نرى جماله بالعين المجردة! إلا أننا نشعر به يدق جرس "أرواحنا"!

ولذلك ياصديقي تجد من نمت فيه "الذائقة الجمالية"

يتلاشى  عن بصره كل ماهو غير جميل!

وهو هنا ياعزيزي لا يقاومها بل لا يراها أصلا

وفعلا كما قيل:

كن جميلا ترى الوجود جميلا

لذلك أسميت هذا المقال بـ "أنشودة الزهر"

من واقع تجارب عشتها بعد ولادتي  من جديد وقلب جديد !

تأملت كل الزهور التي في الغرفة! والجمال الذي يحطيني

 ثم إستمعت لموسيقى هادئة!

وبعدها مباشرة ألهمني سبحانه أن إستمع لسورة "الرحمن"

 للشيخ :عبدالباسط عبدالصمد

تلك السورة التي تذكرك بكل النعم من حولنا والجمال..

 فالحمد لله على جميع نعمه

ثم تأملت في كل الجمال من حولي وحولنا جمعيا!

كم تناسيناه! بأنفسنا!

مثلا حينما نستحضر الماضي الأليم أمامنا! او تجارب قاسية مررنا بل نكاد لا نرى جمال اللحظة والوقت الحاضر!

عدت وقتها للزهر وقلت في نفسي ماذا لو:

حافظنا على الزهر كما هو من غير قطف!

لكنني تأملت أن لكل شئ في الحياة بداية النهاية!

ليأتي القادم والأجمل بإذن الله

كالمراحل العمرية ... وقد نفقد بريقنا وجمالنا! لمجرد أننا نفكر ونبرمج عقلنا اللاواعي أننا كبرنا في شهادة الميلاد رقميا!

بالتالي فرصنا بأن "نزهر" من جديد مع كل رحلة في الحياة  ستقل!!

ونتناسى أننا في العالم الموازي قد تكون  لناقصة أخرى أجمل.!!

 

يتبع....

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  

 

 

 

 

 

© 2019 All Rights Reserved. Powered by UAEPD.NET