نور على نور

أمل الحامد

قال تعالى: (اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونِةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَىءٍ عَلِيمٌ .[النور:35

 

أفكرت يوما  فيمن أضاء لك النور! من أيقظك كل صباح لتذهب إلى المدرسة؟! من أعطاك أول مصروف؟ من أسقاك ذلك (الشغف)  لتتحامل على  كل

( الجراح أو الصعاب أو التجارب سمها ماشئت!) لتكُمل مسيرتك!

كبرت وكلما نجحت في رحلة من رحلات العمر أو تجاوزت بفضله سبحانه مواقف صعبة إسميها (إشراقات) وأجدني أتذكر أبي بل يبكي قلبي! فهو من سقاني كل ذلك (الشغف) ورحل جسدا لا روحا.

 من ألهمك ووقف بجانبك لتجد شغفك؟

 هل حان الوقت لشكره ولعذره إن قصر؟

 أؤمن أنه دق الناقوس  لتستقيظ!  كلما استلمت شهادة التقدير من مديرك في العمل أو تم تكريمك في تلك المؤسسة التي تذهب لها إشراقة كل صباح ، سأروي لكم قصة: في إحدى الصباحات المشرقة في الرياض من العام 2011م في منتدى الغد، كان حاضرا وقتها، في إحدى الجلسات وزير الإعلام السعودي السابق  الدكتور: عبدالعزيز خوجة، وإذ بإحدى المدخلات ينهض شاب في العشرين عاما من عمره يتحدث بلغة عربية فصحى، تسمرنا كلنا كحضور وأذهلنا بطلبه من وزير الثقافة أن يكتب له مقدمته في كتابه الأول: (رحلة مني إلي) وكان له ماحصل ما شاء الله ، ببساطة لإنه رجل نبيل ومثقف لم يبحث عن الشهرة، بل لمن يسقيه شغف الكلمة، أتحدث هنا عن الكاتب والمثقف الرجل الموسوعي: سلطان مهيوب الكامل، والذي أسقاني شغف الكلمة وشغف الكتابة، ولن تفي أحرفي بمواقفه لنا جمعيا كأشخاص نعشق الكلمة من مصدرها ، وهو مدرسة بحد ذاته ، وأنصحكم بقراءة كتابه ومتابعته.

 

أختم مقالي بكل الحب والإمتنان لله سبحانه بإن أنار لي ولكم في كل رحلة من رحلاتنا ( نور)، عبر ومن خلال كل تجاربنا في الحياة بحلوها ومرها!

 فالله حب ونور

لذلك قارئنا  إستمع  إلى صوت الحب بداخلك لتحيا بطاقة الاستمرارية ، لإن رب الرحمة يحبك

 فقط تيقن أن كل تجربة هي نور وإشراقة

تقبلها وأحبها.

 لإنك تحيا في كون خالقه نور، سبحانه جل شأنه.